مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

71

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

من أحد من خلقه أكرم عليه منك ، ولكنّه أحبّ أن يسمع صوتك ودعاءك حتّى تلقاه مستوجباً للدّرجة والثّواب الّذي أعدّ اللَّه « 1 » لك ، والكرامة والفضيلة على الخلق ، وإن قال له النّبيّ صلى الله عليه وآله : أجدني مريحاً في عافية ، قال له : فاحمد اللَّه على ذلك ، فإنّه يحبّ أن تحمده وتشكره ليزيدك إلى ما أعطاك خيراً ، فإنّه يحبّ أن يحمد ويزيد من شكره « 2 » ، قال : وإنّه نزل عليه في الوقت الّذي كان ينزل فيه ، فعرفنا حسّه ، فقال عليّ عليه السلام : فخرج « 3 » من كان في البيت غيري ، فقال له جبرئيل : يا محمّد ، إنّ ربّك يقرئك السّلام ويسألك وهو أعلم بك ، كيف تجدك ؟ فقال له النّبيّ صلى الله عليه وآله : أجدني ميّتاً ، قال له جبرئيل : يا محمّد ! أبشر ، فإنّ اللَّه إنّما أراد أن يبلّغك بما تجد ما أعدّ لك من الكرامة ، قال له النّبيّ صلى الله عليه وآله : إنّ ملك الموت استأذن عليَّ ، فأذنت له ، فدخل واستنظرته مجيئك ، فقال له جبرئيل « 1 » : يا محمّد ! إنّ ربّك إليك مشتاق ، فما استأذن ملك الموت على أحد قبلك ، ولا يستأذن على أحد بعدك ، فقال له « 1 » النّبيّ صلى الله عليه وآله : لا تبرح يا جبرئيل حتّى يعود . ثمّ أذن للنِّساء ، فدخلن عليه ، فقال لابنته : أدني منِّي يا فاطمة ، فأكبّت عليه ، فناجاه ، فرفعت رأسها ، وعيناها تهملان دموعاً ، فقال لها : ادني منِّي ، فدنت منه ، فأكبّت عليه ، فناجاها ، فرفعت رأسها وهي تضحك ، فتعجّبنا لما رأينا ، فسألناها ، فأخبرتنا أنّه نعى إليها نفسه فبكت ، فقال لها « 1 » : يا بنيّة لا تجزعي ، فإنِّي سألت اللَّه « 4 » أن يجعلكِ أوّل أهل بيتي لحاقاً بي ، فأخبرني أنّه قد استجاب لي ، فضحكت . قال : ثمّ دعا النّبيّ صلى الله عليه وآله الحسن والحسين عليهما السلام ، فقبّلهما وشمّهما وجعل يترشّفهما وعيناه تهملان . الإربلي ، كشف الغمّة ، 1 / 17 - 18 / عنه : المجلسي ، البحار ، 22 / 532 - 533 وعن عليّ ، قال : كنت عند رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في مرضه الّذي قبض فيه ، فكان رأسه في

--> ( 1 ) - [ لم يرد في البحار ] ( 2 ) - [ البحار : « شكر » ] ( 3 ) - [ البحار : « فيخرج » ] ( 4 ) - [ البحار : « ربِّي » ]